الشيخ محمد الصادقي

291

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » فكما الدين فرض أداء كذلك الوصية أصلا وأداء . فالوصية والدين هما من صلب المال ، وليس الميراث إلا من باقي التركة إلا إذا لم تكن وصية أو دين . إذا فللأم فرضان السدس والثلث ، وللأب فرض واحد هو السدس إن كان له ولد ، ثم له المال كله إن كان واحدا أو الباقي إن كان مع الأم شرط عدم الزوج والولد ، و « إخوة » جمعا تحصر الحجب بجمعهم ذكرانا أم إناثا أم ذكرانا وإناثا ، وأما من دون الثلاث فقد لا يصدق عليهم « إخوة » فلا حجب إذا في اثنين فضلا عن ثنتين أو واحدة اللّهم ، إلّا أن يقال : إن أقل الجمع اثنان ، وهو هنا يعم الذكرين والأنثيين ، وذكرا وأنثى ، إلى جمع الذكور فقط أو الإناث . صحيح ان « إخوة » لا تستعمل في خصوص الأختين أو الأخوات فإن لكل اسمه ، ولكنها في طليق الإطلاق كما هنا تعم كلّ هذه الجموع ذكرا وأنثى ، أو ذكرين أو انثيين ، أو جمعا بينهما ، تغليبا لجانب الذكر في عناية الجمع الشامل على الأبدال . ومما يدل على دخول الاثنين في الجمع « إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما » حيث القلوب هنا تعني القلبين ، كما « فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ » تعني من « كن » ما يعم الأنثيين فإن لم تشملها لم تكن عنايتهما واردا في الآية وقد أثبتنا ورودهما ، كما وأن هل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب . . « خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ » حيث عني « خصمان » المثناة من « الخصم » الجمع إذ تسوروا المحراب ، وكذلك « وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ