الشيخ محمد الصادقي

292

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الْأُنْثَيَيْنِ » وكما يروى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « اثنان فما فوقهما جماعة » « 1 » . فشمول الاخوة للأخوات هو قضية التغليب ، فلو قال : « أخوات » لم تشمل إلا إياهن ولكن « إخوة » تشملهن ضمن الاخوة ، وفي عدم الحجب بالاخوة من الأم رواية « 2 » لا تستطع ان تقيد طليق الآية . وفي حجب الاخوة شروط تالية : حياة الأب لمكان « وَرِثَهُ أَبَواهُ » و 2 إيمان الأخوة « 3 » ، ف « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ »

--> ( 1 ) . أحكام القرآن للجصاص 1 : 99 عنه ( ص ) وفي حسنة ابن أبي العباس عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إذا ترك الميت أخوين فهم اخوة مع الميت حجبا الأم وإن كان واحدا لم يحجب . ( 2 ) هي موثقة عبيد بن زرارة لابن فضال وبكير عنه قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : « إن الاخوة من الأم لا يحجبون الأم عن الثلث » ( الكافي 7 : 93 ) و رواية زرارة قال قال لي أبو عبد اللّه ( ع ) يا زرارة ما تقول في رجل ترك أبويه وأخويه من أمه ؟ قال : قلت : السدس وما بقي فللأب فقال : من أين قلت هذا ؟ قلت : سمعت اللّه عز وجل يقول في كتابه « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ » فقال لي ويحك يا زرارة أولئك الاخوة من الأب فإذا كان الاخوة من الأم لم يحجبوا الأم عن الثلث ( التهذيب 2 : 443 ) . أقول ويحا لمن يستند إلى هذه الرواية في عدم حجب الاخوة من الأم والأئمة عليهم السلام كانوا يوجهون أصحابهم فيما يفتون إلى كتاب اللّه ولا سيما فيما يخالفهم فقهاء العامة فضلا عن مثل هذه المسألة التي اتفقت آراء العامة على الحجب فيها ، وإذا كان زرارة على خطأ في استناده إلى الآية فبماذا يحتج على العامة فيما يخالف الكتاب ويوافقونه ، اللّهم إلّا بسنة قطعية مقبولة بين الأمة ، فقد يعني « ويحك » التنديد بمن يفتي بعدم الحجب من الصحابة . ( 3 ) كما في صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) قال : سألته عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا .