الشيخ محمد الصادقي
290
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
كما إذا لم يكن معها أبوه ، أو كان ولم يرثه لكفر أو قتل أمّا أشبه ، أو ورثه معها أبوه ولم يكن له إخوة . ول « وَرِثَهُ أَبَواهُ » أبعاد أخر ، منها وجود الأبوين ، فعند فقدهما أو أحدهما يفقد هذا الفرض ، وكذلك إذا كانا موجودين ولكنهما أو أحدهما كافران ، أو قاتلان للمورث فكذلك الأمر ، ثم إن ورثته أمه فقط فلها المال كله لا الثلث فقط ، كما إذا انفرد الأب فله المال كله ، وإذا كان معها زوج أو زوجة فثلثها ثابت من صلب المال حسب طليق النص ، فلا حاجب عن الثلث إلا الإخوة دون الزوجين . إذا ف « وَرِثَهُ أَبَواهُ » تقيّد « فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ » بكونهما وارثين منه بالفعل ، شرط ألا تكون له إخوة ، فإن لم يرثاه لاستغراق الدين كل التركة ، أم لأسباب أخرى فلا ثلث لأمه . فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ . « فإن كان » تفريع على « فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ » ففي فرض انهما - فقط - يرثانه وكان له اخوة « فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ » والباقي للأب ، وان كان له ولد - كان له زوج أو لم يكن - فلكل واحد منهما السدس . صحيح أن إخوته لا يرثونه مع والديه ولكنهم يحجبون الأم عن نصف فرضها ، وعلّه لمضاعفة تكليف الأب نفقة على هؤلاء الإخوة وهم ولده ، إضافة إلى نفقة الأم . و « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » تحدد كل الفرائض المذكورة هنا ، فلتفرض الوصية والدين ثم تقسم باقي التركة بين الوارثين أيا كانوا . و « يُوصِي بِها » تشعر بواجب الوصية كما كتبتها آيتها في البقرة : « كُتِبَ