الشيخ محمد الصادقي

270

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

علّه لأنهما - ولا سيما الوالد - هما اللذان قد يقتسمان أموالهما بين أولادهما ، ولا هكذا الأولاد والأزواج ، وان الوالدين هما محور الميراث إيراثا والأولاد هم المحور ميراثا ، وانهما اللذان يموتان قبل أولادهما في الأغلبية الساحقة . ثم هنا « في أولادكم » دون « أبنائكم » لأن الأبناء تخص الذكران ، ثم و « أولادكم » تعم أولاد الأولاد إلى الأولاد ذكرانا وإناثا ، والطبقة الأولى في الميراث هي « أولادكم » وهم مواليدكم دون فصل . ثم « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » لا تشمل أولاد البنين والبنات ، فلابن البنت نصيبها ولبنت الابن نصيبه وليس هنا « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » إلّا بين الأحفاد أنفسهم ، وفي ذلك كفاية لاختصاص القاعدة ب « أولادكم » دون فصل ، مهما شملت الذكور والإناث من أولاد الأولاد والبنات ، فإنهم يقتسمون الميراث بينهم بنفس الضابطة ، ولكن لولد البنات ككل نصف ما لأولاد الأبناء حتى وإن كان ولدهن ذكورا وولدهم بنات ، حيث البنات هنا لهن مثل حظي الأولاد اعتبارا بالوالدين ، فهما الأصيلان في « أولادكم » دون الأحفاد . ذلك ، ولكن « أولادكم » تعم كافة مواليدكم مهما كانوا بفاصل أم فواصل ، وإن كان الأبعد لا يرث مع وجود الأقرب لآية « أُولُوا الْأَرْحامِ » وهذه الضابطة مطبقة في كل الأولاد مهما ورث ولد البنت نصيبها وولد الابن نصيبه ، ولكنهم - على أية حال - يقتسمون نصيبهم « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » دونما استثناء ، والآية ضابطة ثابتة بالنسبة لمجموعة الذكور والإناث في درجة واحدة من حيث الميراث . إذا ف « أولادكم » تشمل المواليد بمختلف طبقاتهم مع الحفاظ على حق الأقرب فالأقرب ، فمع وجود الولد لا يرث ولد الولد مهما مات أبوه فإنه يحجبه