الشيخ محمد الصادقي
128
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ولقد وردت بشأن هذه الآيات روايات ما أرواها وأروعها ، منها قول الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بعد بالغ تعبده « ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها » « 1 » و « ويل لمن لاكها بين فكيه فلم يتأمل فيها » « 2 » . فالتفكر التفكر ، فإنه حياة قلب البصير ، و « فكرة ساعة خير من عبادة ستين سنة » « 3 » ولكن فيم ؟ في خلق اللّه وليس في ذات اللّه وكما يروى عن
--> ( 1 ) . المصدر اخرج جماعة عن عطاء قال قلت لعائشة أخبريني بأعجب ما رأيت من رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قالت : وأي شأنه لم يكن عجبا اتاني ليلة فدخل معي في لحافي ثم قال : ذريني أتعبد لربي فقام فتوضأ ثم قام يصلي فبكى حتى سالت دموعه على صدره ثم ركع فبكى ثم رفع رأسه فبكى فلم يزل كذلك حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة فقلت يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ما يبكيك وقد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، قال : أفلا أكون عبدا شكورا ولم لا افعل وقد أنزل علي هذه الليلة « إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ - » ثم قال : ويل . . . ( 2 ) مجمع البيان وقد اشتهرت الرواية عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) انه لما نزلت هذه الآية قال : ويل . . . و في نور الثقلين 1 : 423 عن الكافي باسناده إلى عبيدة عن أبيه وأبي رافع كلام يحكيان فيه ذهاب علي ( عليه السلام ) بالفواطم من مكة إلى المدينة ملتحقا بالنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حين هاجر ومقارعته ( عليه السلام ) الفرسان من قريش - وفيه - ثم سار ظاهرا قاهرا حتى نزل ضجنان فلزم فيها قدر يومه وليلته ولحق به نفر من المستضعفين المؤمنين وفيهم أم أيمن مولاة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فصلى ليلته تلك الليلة ، والفواطم أمه بنت أسد وفاطمة بنت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وفاطمة بنت الزبير ، يصلون ليلتهم ويذكرونه قياما وقعودا وعلى جنوبهم فلن يزالوا كذلك حتى طلع الفجر فصلى ( عليه السلام ) صلاة الفجر ثم سار لوجهه فجعل وهم يصنعون ذلك منزلا بعد منزل يعبدون اللّه عز وجل ويرغبون اليه كذلك حتى قدم المدينة وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ » - إلى قوله - : « فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ . . . » . ( 3 ) . الدر المنثور 2 : 111 - اخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . .