الشيخ محمد الصادقي

88

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

مطلقات أم لا ، ومتوفى عنهن أزواجهن أم أحياء ما دمن حاضنات ، ثم لهن حق الرضاعة إن طلبنه : « فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن فإن تعاسرتم فسترضع له أخرى » . صحيح أن هذه الآية خاصة بحقل الطلاق ، ولكن « أجورهن » صريحة في استحقاق أجر للمرضعات ، إلا أن يعفون كما هو المتعوّد في غير المطلقات ، ثم الطلاق قضيته أن يطلبن أجورهن للرضاعة ، فلا منافاة - إذا - بين واجب الإرضاع عليهن وأجرة يطلبنها من المولود لهم على أية حال . وكما لا تنافي « إن أرضعن » واجب الإرضاع عليهن ، حيث يسمح لهن ألا يرضعن إذا لم يؤتين أجورهن بمعروف حين يطلبنها . فكما « الوالدات » هنا تعمهن على أية حال ، فكذلك واجب الرزق والكسوة ، وحتى الأجرة على الرضاعة ، لا يختص شيء منها بحال دون حال ، مهما انصبت هذه الواجبات في مصب الفراق بموت أو طلاق ، أكثر منها في غيرها . ولماذا « المولود له » هنا بديلا عن الوالد رغم أن هناك « الوالدات » ؟ ألأن الأولاد يختصون بالآباء ؟ والوالد لا يخصص الولد به لمكان « الوالدات » ! فالاختصاص منفي ب « الوالدات » ! . ولكن « الوالدات » لا تدل على أكثر من أنهن أوعية مؤقتة للأولاد كما الوالد فإنه عامل لتلك الولادة ، فلا يدلان على من هو أحق بالأولاد . أم هم حقه فقط لأنهم - فقط - من نطفته وهن أوعية لها والنطفة انما هي لصاحبها ؟ . و « يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ » نص على اشتراكية النطف في كافة