الشيخ محمد الصادقي
83
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الحياة الأمينة المتينة ، فلا تزعزعها زعزة الحياة بينهما في وفاق أو فراق ، فهنا ضمانات دقيقة رفيقة للفراخ من قبل الوالدين ، ابتداء بحق الوالدات لهن وعليهن ، وانتهاء إلى الرعاية الوالدية من المولود لهم ، وكل ذلك بالمعروف حقا على المتقين : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ . . . هنا « الوالدات » دون الأمهات ، لكي تختص باللاتي ولدنهم ، دون الجدات وهن والدات الوالدات ولسن والدات لهم بأنفسهن ، ودون الأمهات الرضاعية ، فالأمهات تشملهن كلهن . ثم « الوالدات » هنا مبدئيا هن أعم من المطلقات وسواهن ، المتوفى عنهن أزواجهن وسواهن ، مهما كانت المطلقات أحرى مصبّا لهذه التوصيات ، حيث العلقة تخف حينذاك ولا سيما إذا تزوجن بآخرين ، ثم الأرامل هن عوان بينهن وسواهن . إذا ف « رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ » لذوات الأزواج تأكيد لهن بحق الرزق والكسوة أكثر من غير الوالدات ، ولغيرهن استمرار لذلك الحق ، رغم الزعم أنهن لا حقّ لهن بانقطاع الزوجية ، فالوالدية صلة عريقة لا تنفصل بفاصل الموت والطلاق ، ولا يذهب حقها هدرا بانهدار الزوج . وترى « يرضعن » إخبار ؟ والواقع لا يصدقه فإن منهن من لا يرضعن لا سيما المطلقات والمتوفى عنهن أزواجهن ! . أم هو إنشاء بصيغة الإخبار لمحة لامعة إلي أكيد الفرض في ذلك الإرضاع ؟ و « لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ » تعليق لذلك الإرضاع ب « من أراد »