الشيخ محمد الصادقي
73
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة » « 1 » . ولماذا « ضرارا » مفاعلة و « لتعتدوا » إضرار من قبل بعولتهن ؟ لأن اعتداءه بذلك الإمساك يقتضي اعتداء بالمثل ، بل لا يحل لها ترك الدفاع عن نفسها ومصالحها حين يعتدى عليه ، فتصبح حياة الزوجية الحنونة النفاعة حياة المعادات والمضارة ، فطبيعة الاعتداء هي الضرار ، مهما لم تدافع المظلومة عن نفسها ولم تجاوب الإضرار بالإضرار ، إذا فالإمساك اعتداء هو ضرار على أية حال ، رجوعا في العدة أم عقدا جديدا أم استمرارا في الزواج ، فإنه ثالوث منحوس وسالوس ! . « وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » ولماذا نفسه وهو ظالم غيره ؟ لأن الظلم بالزوجة ظلم بالنفس لأنها نفسك « بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ » وان
--> ابن أبي عمر في مسنده وابن مردويه عن أبي الدرداء قال : كان الرجل يطلق ثم يقول : لعبت ويعتق ثم يقول : لعبت فأنزل اللّه : وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « من طلق أو أعتق فقال لعبت فليس . . . » و فيه اخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : طلق رجل امرأته وهو يلعب لا يريد الطلاق فأنزل اللّه . . . فألزمه رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الطلاق . وفيه اخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن جرير وابن أبي حاتم قال : كان الرجل . . . فأنزل اللّه . . . وقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . . وفيه اخرج الطبراني من طريق الحسن عن أبي الدرداء قال : كان الرجل في الجاهلية . . . فأنزل اللّه . . . فقال النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من طلق أو حرّم أو نكح أو أنكح فقال : « اني كنت لاعبا فهو جاء » . ( 1 ) . المصدر اخرج أبو داود والترمذي وحسنة وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « ثلاث . . . » و فيه اخرج عبد الرزاق عن علي بن أبي طالب قال : « ثلاث لا لعب فيهن النكاح والطلاق والعتاق والصدقة » و فيه اخرج عبد الرزاق عن أبي ذر قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : من طلق وهو لاعب فطلاقه جائز ومن أعتق وهو لاعب فعتقه جائز ومن انكح وهو لاعب فنكاحه جائز .