الشيخ محمد الصادقي

49

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

--> في مجلس واحد ؟ قال ، نعم فإنما تلك واحدة فارجعها ان شئت وفيه اخرج أبو داود عن ابن عباس قال : إذا قال : أنت طالق ثلاثا بفم واحدة فهي واحدة . وفيه أخرج الحاكم وصححه عن ابن أبي مليكة أن أبا الجوزاء أتى ابن عباس فقال : أتعلم أن ثلاثا كن يرددن على عهد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى واحدة ؟ قال : نعم . و فيه اخرج ابن عدي والبيهقي عن الأعمش قال بان بالكوفة شيخ يقول سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فإنه يرد إلى واحدة والناس عنقا واحدا إذ ذاك يأتونه ويسمعون منه قال فأتيته فقرعت عليه الباب فخرج إلى شيخ فقلت له : كيف سمعت علي بن أبي طالب يقول فيمن طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد ؟ قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فإنه يرد إلى واحدة ، قال : فقلت له إني سمعت هذا من علي قال اخرج إلي كتابا فأخرج فإذا فيه بسم اللّه الرحمن الرحيم قال سمعت علي بن أبي طالب يقول : إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، قلت : ويحك هذا غير الذي تقول : قال : الصحيح هو هذا ولكن هؤلاء أرادوني على ذلك . و فيه اخرج البيهقي عن مسلمة بن جعفر الأحمس قال قلت لجعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : يزعمون أن من طلق ثلاثا بجهالة رد إلى السنة يجعلونه واحدة يروونها عنكم ؟ قال : « معاذ الله ما هذا من قولنا من طلق ثلاثا فهو كما قال » و فيه البيهقي عن بسام الصيرفي قال سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : « من طلق امرأته ثلاثا بجهالة أو علم فقد برئت منه » و فيه اخرج ابن ماجة عن الشعبي قال قلت لفاطمة بنت قيس حدثيني عن طلاقك ، قالت : طلقني زوجي ثلاثا وهو خارج إلى اليمن فأجاز ذلك رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . أقول : هذه مفتريات زور على الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وسبطيه الحسن والصادق ( عليهما السلام ) ، تخالف نص القرآن وثابت السنة ، وقد تكون « برئت منه » بصيغة المتكلم انه ( عليه السلام ) برئ ممن قال هكذا ، وكما أن إجازة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الطلقات الثلاث قد تعني الثلاث المتفرقات ، بل ليست لتعني إلا إياها فان الطلاق بصيغة واحدة ليس ثلاثا . وفي آيات الأحكام للجصاص 1 : 452 روى ابن سيرين عن علي ( عليه السلام ) : « لو أن