الشيخ محمد الصادقي

50

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

السلام ) وصحابتهم الناحين منحاهم الماشين ممشاهم ، مهما اختلق عليهم الطلاق المختلق ثلاثا مرة واحدة « 1 » ، فإنه يعارض نص الكتاب وثابت

--> الناس أصابوا حد الطلاق ما ندم أحد على امرأة ، يطلقها وهي طاهر من غير جماع أو حاملا قد تبين حملها فإذا بدا له ان يراجعها راجعها وان بدا ان يخلى سبيلها خلى سبيلها » وفيه عن مجاهد قال : كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال له انه طلق امرأته ثلاثا قال : فسكت ابن عباس حتى ظننت انه رادها إليه ثم قال : يطلق أحدكم فيركب الحموقة ثم يقول : يا ابن عباس يا ابن عباس . واخرج الطحاوي من طريق ابن عباس أنه قال : لما كان زمن عمر قال : يا أيها الناس قد كان لكم في الطلاق أناة وانه من تعجل أناة اللّه في الطلاق ألزمناه إياه ( ذكره العيني في عمدة القاري 9 : 537 وقال : إسناد صحيح ) وفي بداية المجتهد 2 : 61 روى ابن إسحاق في لفظ عن عكرمة عن ابن عباس قال : طلق ركانة زوجة ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا فسأله رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كيف طلقتها ؟ قال : طلقتها ثلاثا في مجلس واحد ، قال : إنما تلك طلقة واحدة فارتجعها . ( 1 ) . المصدر اخرج الطبراني والبيهقي عن سويد بن غفلة قال : كانت عائشة الخثعمية عند الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فلما قتل علي ( عليه السلام ) قالت : لتهنئك الخلافة ، قال : يقتل علي ( عليه السلام ) وتظهرين الشماتة اذهبي فأنت طالق ثلاثا ، قال ، فتلفعت ثيابها وقعدت حتى قضت عدتها فبعث إليها بقية لها من صداقها وعشرة آلاف صدقة فلما جاءها الرسول قالت : متاع قليل من حبيب مفارق ! و في آيات الأحكام للجصاص 1 : 451 بسند متصل عن ابن عمرانة طلق امرأته تطليقة وهي حائض ثم أراد ان يتبعها بتطليقتين أخريين عند القرئين الباقيين فبلغ ذلك رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : يا ابن عمر ما هكذا أمرك اللّه انك قد أخطأت السنة والسنة ان تستقبل الطهر فتطلق لك قرء فأمرني رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فراجعتها وقال : « إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو امسك فقلت يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أرأيت لو كنت طلقتها ثلاثا أكان لي ان أراجعها قال : لا كانت تبين وتكون معصية » أقول : « وتكون معصية » قرينة على أن « لا » كانت « ما » فحرفت ، ثم امره بالطلاق لكل قرء دليل انه هو الصحيح دون الطلقات الثلاث مرة واحدة .