الشيخ محمد الصادقي
38
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الطلاق ، ومما يقيده بالطلاق ان آيات النكاح كلها خلو عن واجب الإشهاد ، رغم ان بداية النكاح أحرى بالإشهاد من الرجعة إليه ، ولكن يبقى رجحان الإشهاد هنا - كما الإشهاد في النكاح - باديا من ذكر الإشهاد بعد الإمساك والمفارقة كليهما « 1 » : فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا . . . . « وانما الشهود لمكان الميراث » « 2 » ونفس العشرة الزوجية الكاملة في العدة شهادة صالحة لمن اطلع على الرجوع ، مهما كان إشهاد ذوى عدل أصلح وأفلح ، ولا سيما عند اختلافهما وان ادعت بقاء العدة أو مضيها فالقول قولها إذ لا يعرفان إلّا من قبلها ، إلّا إذا كانت دعواها فيما لا يحتمل عاديا صدقها ، ف « العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدقت » « 3 » تختص بما يصح تصديقها في العادة المستمرة ، فالمتهمة تستخبر حالها بنسوة موثوق بهن « 4 » .
--> ( 1 ) . ومما يدل عليه صحيح الفاضلين عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : ان الطلاق لا يكون بغير شهود وان الرجعة بغير شهود رجعة ولكن يشهد بعد فهو أفضل . ( الكافي 6 : 73 والتهذيب 3 : 261 ) و عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الذي يراجع ولم يشهد ؟ قال : « يشهد أحب إلي ولا أرى بالذي صنع بأسا » ( الكافي 6 : 72 والتهذيب 3 : 261 ) . ( 2 ) كما في صحيح محمد بن مسلم : « وانما جعل الشهود لمكان الميراث » ( المصدر ) . ( 3 ) هو صحيح زرارة أو حسنة ( الكافي 6 : 101 والتهذيب 1 : 113 ) وفي صحيح آخر عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدّقت . ( الوسائل ب 47 من أبواب الحيض ح 1 ) والتهذيب 8 : 165 ح 575 والاستبصار 3 : 356 ، و في التهذيب 1 : 398 بسند آخر واللفظ فيه : العدة والحيض إلى النساء . و روى الطبرسي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ . . . قال : قد فوض اللّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهر والحمل . ( 4 ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : « في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض انه كلغو النسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادعت فإن شهدت صدقت والا فهي كاذبة » ( التهذيب 1 : 398 والاستبصار 1 : 148 والفقيه 1 : 55 ) .