الشيخ محمد الصادقي
28
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
حيض ، قضية تطابق البدل للمبدل منه ، ولو كانت القروء حيضتين لكان البدل شهرين فان لكل شهر حيضة « 1 » . إذا فثلاثة قروء هي الجمع بين ثلاث حيض بأطهارها الثلاثة ، مهما يكتفى من طهرها الأول بمسمّاه ، وهو السر في التعبير عن « قروء » في أحاديثنا بالحيض الثلاث ، حيث تضم الأطهار الثلاثة ، فلو كان النص « ثلاثة أطهار » لكانت العدة حيضتين ، ولو كان « ثلاث حيض » لم يدخل الطهر الأول من الثلاث في نطاق العدة وهو داخل قطعا لاشتراط صحة الطلاق بكونه في الطهر الذي لم يواقعها فيه ، ف « ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » هي الصيغة المتعينة لكامل العدة . وأقلها حينئذ تسعة وعشرون يوما بردح من طهر الطلاق ما صدق انها في طهر ، وهو عند الآخرين ستة وعشرون يوما بذلك الردح ، والفاصل بينهما ثلاثة أيام هي الحيضة الثالثة . وإذا كان القرء هو الطهر بين حيضتين زادت على العدة - لأقل تقدير - عشرة أيام فهي تسعة وثلاثون يوما ولكن ثلاثة قروء بعد الطلاق تخرج الطهر بعد الحيض السابق على الطلاق ، ولا يصح عناية مطلق الطهر من القرء ، بل هو الحيض أو الطهر بين حيضتين أو هما معا فلا مجال لاحتمال ستة وعشرين يوما ، فإنها خارجة عن حدّ القروء بكل التفاسير الثلاثة . واحتمال الحد الأعلى يلائم تفسير القروء بالحيض والأطهار « 2 » فهو الأحوط
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 15 : 410 عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال في المرأة يطلقها زوجها وهي تحيض في كل ثلاثة أشهر حيضة ؟ فقال : إذا انقضت ثلاثة أشهر انقضت عدتها يحسب لها لكل شهر حيضة . و فيه ( 411 ) عن زرارة عن أحدهما قال : « اي الأمرين سبق إليها فقد انقضت عدتها وإن مرت ثلاثة اقراء فقد انقضت عدتها » أقول : الأقراء - جمع قلة - هي الحيض الثلاث وبضمنها الأطهار ، والقروء هي المجموعة منهما . ( 2 ) . حيث الجمع الأصلح لجمع الجمعين هو ثلاثة أطهار مع ثلاث حيض ، ويبقى طهر الطلاق كأنه