الشيخ محمد الصادقي

271

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ف « قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ » ضابطة سارية المفعول عند كل سائل أو محروم ، تصدقت عليه أم لا ، معذورا أم لا ، فان ذلك القول هو صدقة على أية حال ، يجبر كسر الفقير وتخجّله عندك . و قد يروى عن رسول الهدى ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله : « إذا سأل السائل فلا تقطعوا عليه مسألته حتى يفرغ منها ثم ردوا عليه بوقار ولين ، إما ببذل يسير أو رد جميل فإنه قد يأتيكم من ليس بإنس ولا جان ينظرون كيف صنيعكم فيما خولكم الله تعالى » « 1 » . ثم و « قَوْلٌ مَعْرُوفٌ » أفضل صدقة على اية حال ، في سؤال معيشي أم روحي أمّاذا ، ف « ما أهدى المرء المسلم لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى أو يرده عن ردى » « 2 » . و « ما تصدق الناس بصدقة مثل علم ينشر » « 3 » و « نعم العطية كلمة حق تسمعها ثم تحملها إلى أخ لك مسلم » « 4 » . هذه « صدقة » بطليقتها في طلاقتها أينما حصلت في سؤال وسواه ، فإنها أدب اسلامي سامي . ثم « ومغفرة » تطلب الغفر من المحاويج حين لا تجد طلبتهم أم عندك قلّ

--> ( 1 ) . مجمع البيان حول الآية وقد روى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . . ( 2 ) . الدر المنثور 1 : 328 - اخرج المرهبي في فضل العلم والبيهقي في الشعب عن عبد اللّه بن عمر أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : . . . ( 3 ) . الدر المنثور 1 : 228 - اخرج الطبراني عن سمرة بن جندب قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . . ( 4 ) . المصدر أخرج الطبراني عن ابن عباس قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . . .