الشيخ محمد الصادقي
262
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وإلا انعكس شأنه إلى التغريب « 1 » . أم وحتى إذا لم يكن واقعا ، فقد يكفي واقع الأقل منه ، المعروف عند كل أحد . فقد يربو الإنفاق في سبيل اللّه - بشروطه الصالحة المسرودة هنا - على مطلق الحسنة « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها . . . » بسبعين ضعفا وللأصلح مزيد ، مهما كان لحسنة مثله ضعفه ، فان له عشر أمثالها في الحسنة ، تعني أقل الأضعاف « وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ » يعم من المحسنين غير المنفقين ، في سائر سبل الإحسان « 2 » . وإذا كان في انفاق المال ذلك الضعف العظيم فكيف يكون ضعف انفاق الحال جهادا في سبيل اللّه وكما يروى عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : من أرسل بنفقة في سبيل اللّه وأقام في بيته فله بكل درهم سبعمائة درهم ومن غزا بنفسه في سبيل اللّه وأنفق في وجهه ذلك فله بكل درهم يوم القيامة سبعمائة ألف درهم ثم تلا هذه الآية . . . « 3 » ، إذا فالمجاهد بنفسه في سبيل اللّه هو ممن يشاء اللّه ان يضاعف له .
--> ( 1 ) . وقد شوهد ذلك في سنبلة الجاورس . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 283 في كتاب ثواب الأعمال عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف اللّه له عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف وذلك قول اللّه تعالى وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ أقول : وما أحسنه استفادة من اطلاق « من يشاء » الشامل للمنفق في سبيل اللّه وسواه . ( 3 ) . الدر المنثور 1 : 236 - أخرج ابن ماجة عن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) وأبي الدرداء وأبي هريرة وأبي أمامة الباهلي وعبد اللّه بن عمر وجابر بن عبد اللّه وعمران بن حصين كلهم يحدث عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : . . .