الشيخ محمد الصادقي
263
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فليست الحسنات عند اللّه على حد سواء ، بل قد تكون « سبعة » « 1 » أم تزيد ، كلّ حسب قابلية وفاعلية ، تقربا إلى اللّه ، وتقريبا لعباد اللّه إلى ما يرضاه اللّه . و « سَبِيلِ اللَّهِ » هنا طليقة تعم كل سبل اللّه المحتاجة إلى إنفاق « أو ليس في سبيل الله إلا من قتل . . . » ؟ ! « 2 » حتى تحصر سبيل اللّه في القتال ، بل وما أطعمت نفسك فهو لك صدقة « 3 » وهو سبيل من سبيل اللّه ، فلأنها درجات حسب الحاجات والحاجيات ، وكما المنفقون درجات ، ومادة الإنفاق نفسا ومالا وعوانا بينهما درجات ، لذلك ف « اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ » تختص بالدرجات التي تربو أدنى الإنفاق الصالح في سبيل اللّه كما وتعم سائر الإحسان ،
--> ( 1 ) . المصدر اخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأعمال عند الله سبعة عملان موجبان وعملان أمثالهما وعمل بعشرة أمثاله وعمل بسبعمائة وعمل لا يعلم ثوابه ألا الله ، فأما الموجبان فمن لقى الله مخلصا لا يشرك به شيئا وجبت له الجنة ، ومن لقى الله قد أشرك به وجبت له النار ومن عمل سيئة جزي بمثلها ومن هم بحسنة جزي بمثلها ومن عمل حسنة جزي عشرا ومن أنفق ماله في سبيل الله ضعفت له نفقته الدرهم بسبعمائة والدينار بسبعمائة والصيام لله لا يعلم ثواب عامله إلا الله عز وجل . ( 2 ) المصدر أخرج عبد الرزاق في المصنف عن أيوب قال : أشرف على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجل من رأس تل فقالوا ما أجلد هذا الرجل لو كان جلده في سبيل الله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أو ليس في سبيل الله إلا من قتل ، ثم قال : من خرج في الأرض يطلب حلالا يكف به عن والديه فهو في سبيل الله ، ومن خرج يطلب حلالا يكف به أهله فهو في سبيل الله ومن خرج يطلب حلالا يكف به نفسه فهو في سبيل الله ومن خرج يطلب التكاثر فهو في سبيل الشيطان . ( 3 ) المصدر أخرج أحمد عن المقدام بن معدي كرب قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة وما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة .