الشيخ محمد الصادقي
187
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
اللّه أبانا إبراهيم ( 6 ) وان ما يعزيني هو أن لا نهاية لدينه لأن اللّه سيحفظه صحيحا ( 7 ) أجاب الكاهن : أيأتي رسل آخرون بعد مجيء رسول اللّه ( 8 ) فأجاب يسوع لا يأتي بعده أنبياء صادقون مرسلون من اللّه ( 9 ) ولكن يأتي عدد غفير من الأنبياء الكذبة وهو ما يحزنني ( 10 ) لأن الشيطان سيثيرهم بحكم اللّه العادل فيتسترون بدعوى إنجيلي . . . ( 13 ) فقال الكاهن ماذا يسمى مسيّا وما هي العلامة التي تعلن مجيئه ( 14 ) أجاب يسوع ان اسم مسيا عجيب لأن اللّه نفسه سماه لما خلق نفسه ووضعها في بهاء سماوي ( 15 ) قال اللّه : اصبر يا محمد لأني لأجلك أريد أن اخلق الجنة والعالم وجما غفيرا من الخلائق التي أهبها لك حتى أن من يباركك يكون مباركا ، ومن يلعنك يكون ملعونا ( 16 ) ومتى أرسلتك إلى العالم أجعلك رسولي للخلاص وتكون كلمتك صادقة حتى أن السماء والأرض تهنان ولكن إيمانك لا يهن ابدا ( 17 ) ان اسمه المبارك « محمّد » ( 18 ) حينئذ رفع الجمهور أصواتهم قائلين : يا الله أرسل لنا رسولك ( 97 : 1 - 18 ) « 1 » ذلك ، وكثير أمثاله ، كما يقول موسى الذي كلمه اللّه تكليما : « هذه بركة باركها موسى رجل الله بني إسرائيل عند موته ( 1 ) وقال : الله من سيناء جاء ، تجلى من ساعير ، تلعلع من جبل فاران وورد مع آلاف المقدسين ، من يمينه ظهرت الشريعة النارية » ( التثنية 33 : 1 - 2 ) . فهذه ظهورات ثلاث ربانية رسالية ، من سيناء موسى ومن ساعير عيسى ومن فاران محمد صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وفي الأخيرة ميزة التلعلع تشريفا له بآلاف المقدسين ، وان شريعته نارية قوية أقوى من كل شرعة إلهية « 2 » .
--> ( 1 ، 2 ) . لاطلاع أكثر راجع كتابنا « رسول الإسلام في الكتب السماوية » .