الشيخ محمد الصادقي

134

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وتكويني بشعور اختيارا ودونه : بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 2 : 116 ) كما لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 30 : 26 ) . ومن القنوت في الصلاة هو المعروف عندها في الركعة الثانية قبل الركوع وكما يروى « 1 » . وقيام الصلاة للّه أن تقيمها كما أمر اللّه وتستطيع من أركانها وفرائضها الظاهرية والباطنية ، وذلك في حالة الأمان والاطمئنان ، دون حالة الخوف اللّاأمان : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ 239 . « فَإِنْ خِفْتُمْ » عدوا أم بأسا في إقامة الصلاة فلا يسقط منها إلّا ما يتطلب الوقوف ، « فرجالا » راجلين « أو ركبانا » وفي كلّ تسقط واجبات من قيام وركوع وسجود وتشهد إلّا في أذكارها ، فإن لكلّ ذكرا حاله في الصلاة هي واجبة عند الإمكان .

--> ( 1 ) . المصدر ( 307 ) أخرج الطبراني في الأوسط والدارقطني والبيهقي عن البراء بن عازب قال كان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لا يصلي مكتوبة إلا قنت فيها ، وفيه أخرج الحرث بن أبي أمامة والطبراني في الأوسط عن عائشة قالت كان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقنت في الفجر قبل الركعة وقال : إنما اقنت بكم لتدعوا ربكم وتسألوه حوائجكم . و فيه اخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي وحسنة والنسائي وابن ماجة والطبراني والبيهقي عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) قال : علمني جدي رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كلمات أقولهن في قنوت الوتر : اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وانه لا يذل من واليت - زاد الطبراني والبيهقي - ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت .