الشيخ محمد الصادقي

133

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ف « ان في الصلاة شغلا » « 1 » ف « إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس » « 2 » . ثم ولا فعل إلا لها ، وقياما للّه في كل جنبات الحياة « قانتين » : لازمين طاعته في كل هذه القيامات ، فلا طاعة إلّا قياما فيها ، ولا قيام إلّا طاعة للّه . والقنوت قسمان تشريعي وهو طبعا اختياري كما أمرنا هنا وما أشبه ،

--> و فيه أخرج ابن جرير من طريق كلثوم ابن المصطلق عن ابن مسعود قال : إن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان عوّدني أن يرد علي السلام في الصلاة فأتيته ذات يوم فسلمت فلم يرد عليّ وقال : إن اللّه يحدث في أمره ما شاء وانه قد أحدث لكم في الصلاة ، لا يتكلم أحد إلا بذكر اللّه وما ينبغي من تسبيح وتمجيد « وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ، و فيه أخرج عبد بن حميد وأبو يعلى من طريق المسيب عن ابن مسعود قال : كنا يسلم بعضنا على بعض في الصلاة فمررت برسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فسلمت عليه فلم يرد علي فوقع في نفسي أنه نزل فيّ شيء فلما قضى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) صلاته قال : وعليك السلام أيها المسلم ورحمة اللّه ، إن اللّه يحدث في أمره ما يشاء فإذا كنتم في الصلاة فاقنتوا ولا تتكلموا . ( 1 ) . المصدر أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن ابن مسعود قال : كنا نسلم على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا يا رسول اللّه : كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا ؟ فقال : « ان في الصلاة شغلا » و فيه أخرج أبو داود والترمذي وحسنة عن صهيب قال مررت برسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهو يصلي فسلمت عليه فرد عليّ إشارة . ( 2 ) المصدر ( 306 ) أخرج ابن أبي شيبة واحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن معاوية بن الحكم السلمي قال : بينا أنا أصلي مع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إذ عطس رجل من القوم فقلت : يرحمك اللّه ، فرماني القوم بأبصارهم فقلت وا ثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلى فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونني سكتّ فلما صلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فبأبي وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فواللّه ما كهرني ولا ضربني ولا شمتني ثم قال : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن .