الشيخ محمد الصادقي
101
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وآخر المقال لمحة « يتربصن » بشريطة العلم ، متأيدة بمتظافر الحديث مهما عارضه غيره « 1 » واما التربص في عدة الطلاق فقد يكون تربصاّ مّا علما بالطلاق ، فلا يشترط العلم على طول خط العدة ، أم انه منصب مصب العادة في حقل الطلاق المشروع انه على علم للزوجين . أو يقال إن التربص ليس إلا عن الزواج ، فهو غير وارد إلا لمن هي عارفة بفراق ، بوفات أم طلاق ، فلمحة التربص من ناحية ، وصراحة الحداد من أخرى تتجاوبان في شريطة العلم بالوفاة فهي الأقوى ، ثم الأشبه في فراق الطلاق هو العلم بالطلاق لنفس اللمحة ، ومتعارض الروايات هنا في حقلى الطلاق والوفاة معروض على لمحة الكتاب التي قد تربو صراحة الحديث . ذلك ، وتربص العدة في الوفاة هو أغلظ من تربص الطلاق في العدّة والعدّة والحداد ، فليكن أحوط من الطلاق في شريطة العلم ، والأصل اللغوي
--> يوم سمعت ( التهذيب 3 : 295 والاستبصار 3 : 355 ) . و خبر الحسن بن زياد سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المطلقة يطلقها زوجها ولا تعلم إلّا بعد سنة والمتوفى عنها زوجها ولا تعلم إلا بعد سنة ؟ قال : « إن جاء شاهدان عدلان فلا تعتدان وإلا يعتدان » ( المصدران ) . و خبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ان عليا ( عليه السلام ) سئل عن المتوفى عنها زوجها إذا بلغها ذلك وقد انقضت عدتها فالحداد يجب عليها ؟ فقال علي صلوات اللّه عليه إذا لم يبلغها حتى ينقضي عدتها فقد ذهب ذلك كله وقد انقضت عدتها . ( 1 ) . كما في خبر الحلبي من قوله على المحكي « فلتعتد من يوم يبلغها » ( الكافي 6 : 110 ) ويعارضه صحيح محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر ( عليهما السلام ) : ان طلق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك فإذا مضى ثلاثة اقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها ( المصدر ) و صحيح محمد بن مسلم أو حسنه أنه قال في الغائب : « إذا طلق امرأته فإنها تعتد من اليوم الذي طلقها » ( المصدر ) .