الشيخ محمد الصادقي
100
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وهل يشترط في ذلك التربص علم الزوج بوفات زوجها ، فإذا مضت أربعة أشهر وعشرا أم زمن منها وهي غير عالمة وفاته لم تعتدّ من عدتها إلّا ما علمت ؟ ولا إشارة هنا بشريطة علمها ! . واللمحة المتخيّلة من « يتربصن » ألّا يصدق التربص الانتظار إلّا عن علم بسببه ، تطاردها « يتربصن » في المطلقات ، وشرط العلم بالطلاق فاقد فيهن بالضرورة . ذلك ولكن قد تعلم شريطة العلم بضرورة وجوب الحداد عليها حالة العدة وهو لا واقع له إلّا بتقصد لا يحصل إلا بالعلم بالوفاة . وقد يقال : إن واجب الحداد مشروط بالعلم بالوفاة فلا يحقّق شرط العلم ، ولكن « لأن عليها ان تحد » « 1 » فواجب العلم بالوفاة وارد كتقدمه للحداد .
--> ( 1 ) . صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سأله صفوان بن يحيى وانا حاضر عن رجل طلق امرأته وهو غائب فمضت أشهر ؟ فقال : إذا قامت البينة انه طلقها منذ كذا وكذا وكانت عدتها قد انقضت فقد حلت للأزواج ، قال : فالمتوفى عنها زوجها ؟ قال : « هذه ليست مثل تلك هذه تعتد من يوم يبلغها الخبر لأن عليها ان تحد » ( الكافي 6 : 159 ) و صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يموت وتحته امرأة وهو غائب ؟ قال : تعتد من يوم يبلغها وفاته ( المصدر 112 ) و في صحيح منصور سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول في المرأة يموت زوجها أو يطلقها وهو غائب ؟ قال : « ان كانت مسير أيام فمن يوم يموت زوجها تعتد وان كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر لأنها لا بد ان تحد » ( التهذيب 3 : 295 والاستبصار 3 : 356 ) . أقول : ويعارضها صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قلت له : امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك ؟ فقال : إن كانت حبلى فأجلها ان تضع حملها وان كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها إذا أقامت لها البينة انه مات في يوم كذا وكذا وان لم يكن لها بينة فلتعتد من