الشيخ محمد الصادقي

323

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الإنسان العليا ، ولا يرتفع عن حكم الجوارح والحواس ، وجمال القلب أعمق وأغلى ، وحتى أن كانت المسلمة أمة دميمة ، فان ايمانها يرفعها على المشركة ذات الحسب والنسب والجمال ، فإنه نسب إلى اللّه وحسب باللّه وجمال في اللّه . ان المسلم والمشركة لا يلتقيان في أصل التوحيد ، فكيف يعيشان متضادين كمتعاضدين ؟ ولكن المسلم والموحدة يلتقيان في عقيدة التوحيد مهما اختلفت خلفيات التوحيد في مثلث التوحيد القرآني والكتابي والأجرد منهما ، حيث التوحيد كيفما كان يصلح مبدء للسير نحو الكمال بدعوة الزوج المؤمن ، وحتى إذا لم تتغير فليست هي بالتي تغير زوجها عن إسلام التوحيد إلى أجرده أم التوحيد الكتابي .

--> رغبة في أحسابهم فأنزل اللّه فيهم « وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ . . . » وفيه اخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل ابن حيان في الآية قال : بلغنا أنها كانت أمة لحذيفة سوداء فأعتقها وتزوجها حذيفة . و فيه اخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد في مسنده وابن ماجة والبيهقي في سننه عن عبد اللّه بن عمرو عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : لا تنكحوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن ان يرديهن ولا تنكحوهن على أموالهن فعسى أموالهن ان تطغيهن وانكحوهن على الدين فلأمة سوداء خرماء ذات دين أفضل . و فيه اخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة والبيهقي في سننه عن أبي هريرة عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذلك تربت يداك . و فيه اخرج مسلم والترمذي والنسائي والبيهقي عن جابر ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال له : ان المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين تربت يداك . و فيه اخرج الطبراني في الأوسط عن انس عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : من تزوج امرأة لعزها لم يزده اللّه إلّا ذلا ومن تزوجها لمالها لم يزده اللّه إلّا فقرا ومن تزوجها لحسبها لم يزده اللّه إلّا دناءة ومن تزوج امرأة لم يرد بها إلّا ان يغض بصره ويحصن فرجه أو يصل رحمه بارك اللّه فيها وبارك لها فيه .