الشيخ محمد الصادقي

324

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ » تنديد بمن يستخف بضعفاء المؤمنين في اي حقل من الحقول ، ترجيحا للأغنياء عليهم ولا سيما الأغبياء غير المسلمين ، وقد قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في تفضيل الفقير على الغني بمعاكسة الايمان واللاايمان : « هذا خير من ملء الأرض مثل هذا » « 1 » . « أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » مشركين كانوا أم موحدين كتابين وسواهم ما لم يكونوا مؤمنين ، فان حياة الزوجية هي أقرب حياة ازدواجية خليطة من حيث التأثير للأقوى على سواه ، والرجل بطبيعة الحال هو أقوى من المرأة ، فدعوته إلى النار أشجى من دعوتها ان كانت لها دعوة ، وحتى إذا لم تكن للكافر دعوة ودعاية قولية ، فعمله وعشرته الكافرين دعوة ، وحياته بكل جنباتها دعوة ، فتتاثر

--> ( 1 ) . المصدر اخرج البخاري وابن ماجة عن سهل بن سعد قال : مرّ رجل على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال : ما تقولون في هذا ؟ قالوا : حري إن خطب ان ينكح وإن شفع ان يشفع وإن قال أن يستمع قال ثم سكت فمر رجل من فقراء المسلمين فقال ما تقولون في هذا ؟ قالوا : حري إن خطب ان لا ينكح وإن شفع ألا يشفع وإن قال لا يستمع فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هذا خير من ملء الأرض مثل هذا . و فيه أخرج الترمذي وابن ماجة والحاكم وصححه عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إن لا تفعلوا تكن في الأرض فتنة وفساد عريض . وفيه مثله وزيادة : قالوا يا رسول اللّه وان كان فيه ؟ قال : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ثلاث مرات . و فيه اخرج الحاكم وصححه عن معاذ الجهني ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : من أعطى للّه ومنع اللّه وأحب للّه وابغض للّه فقد استكمل ايمانه .