الشيخ محمد الصادقي

313

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » ( 9 : 11 ) وهو غير مذكور في أخوة اليتامى « وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ » مهما ذكر في اخوة الأدعياء كأدعياء ويستثنى اليتامى ، أم بين الاطلاقين عموم من وجه يتصادقان في اليتيم الدعي فيتساقطان في الأخوة الإسلامية ! إذا ف « أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ » حكمة لحرمة الغيبة - الطليقة - المستفادة من « وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً » إنها تحكم بحرمة الاغتياب بين الإخوة في الدين ، وقد ثبتت الأخوّة في الدين بين كل هؤلاء الذين « تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ » دون اي شرط آخر في تلك الاخوة الطليقة ، فصغار المسلمين شيعة وسنة خارجون عن ذلك الحكم . هذا ! وان كان قد تستفاد حرمة اغتياب الصغار أيضا ، اعتبارا بان « بعضا » في آيته يشملهم ، أو ليس ولدك الصغير بعضا منك ، أم ليس الولد الصغار للمؤمنين أبعاضا منهم ، فحتى إن لم تثبت الاخوة في الدين بينك وبينهم ككل ، فالثابت لأقل تقدير هو انهم بعضك ، وقد يتأثر الصغير في اغتيابه أكثر بكثير من الكبير . ثم ولا أقل من أن إيذاء اي انسان حرام إلّا إذا استحق الإيذاء ، فقد لا

--> وليس في الدين الا في آية التوبة ، ثم وآية الأحزاب « . . فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ » ( 5 ) ومهما عمت آية الأحزاب الأدعياء الصغار إلى جانب الكبار فآية التوبة نص في الكبار ، بل وآية الأحزاب مخصصة بالكبار حيث لم يذكر فيها الصغار ، ولا تختص الأدعياء بهم ، وإذا شملت الصغار إلى جانب الكبار فهي شاملة لكل الأدعياء سنة إلى شيعة دونما اختصاص . ثم وكيف لا يشمل إخواننا « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ » ( 49 : 10 ) وتشمل صغارنا . ثم آيات الميراث وسواها ، التي تحكم لاخوتنا بأحكام ، هل هي أيضا مختصة بالشيعة ، أم وهي تخاطب فيما تخاطب - فقط الشيعة ، دون كل المسلمين !