الشيخ محمد الصادقي

306

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أم هو القصد الوسط كما في آياته : « وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ » ( 17 : 29 ) - « وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » ( 25 : 67 ) وأعلى الوسط هو إنفاق الزائد عن الحاجة فإنه أقوم القوام بين الإسراف والإقتار « 1 » . أم هو الغفر كما في آياته : « وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ » ( 3 : 155 ) - « وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ » ( 42 : 40 ) فالعفو عند الإصلاح هو من أفضل الإنفاق وهو قضية التقوى : « وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » ( 2 : 237 ) . أم هو إمحاء الأثر السيئ ، حين ترى على أخيك سيئ العلم أو العقيدة أو الخلق أو العمل ، بآثارها ، أن تحاول بكل جهدك أن تمحيها ولا تبديها ،

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 210 علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) في الآية قال : العفو الوسط ، ورواه العياشي عن أبي بصير عنه ( عليه السّلام ) .