الشيخ محمد الصادقي
130
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
بعض الروايات « 1 » أنها تختص بالمرض ، فان « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً » يعتبر فيها قسما هامشيا من المحصرين المصدودين ، أم ولأكثر تقدير الإحصار يشملهم وسواهم ، ولكنه مرض بعد الحصر أو معه ، لا انه من الحصر ، حيث يفرع المرض على الإحصار ، لا ان المرضى هم - هنا - قسم من المحصرين ، والتعبير عن « مرضتم » ب « أحصرتم » خلاف الفصيح والصحيح ، ولا سيما باب الإفعال الدال على أن فاعل الإحصار غير المحصر ، فلا أقل ان الظاهر كالصريح من الإحصار هو الصدّ منعا أو سجنا أمّا شابه ، لا سيما وان « امنتم » قرينة أخرى على ذلك الظهور لحد لا يكاد يشمل المرض حيث الصحيح فيه : فإذا برئتم ، دون أمنتم . أجل قد يلحق المرض بالإحصار إذا كان يحصر عن الإتمام كما يرام ، كمن لا يستطيع على حضور الموقفين - ولا يصح فيهما الاستنابة - حيث القصد من حكم المحصر هو التيسير على المحرمين ألا يصبحوا محرومين عن فضيلة الحج والعمرة فريضة وسواها ، فالهدف الأسمى من هذه الشعائر هو استجاشة مشاعر
--> رأسه وجامع نساءه ونحر هديه حتى اعتمر عاما قابلا . ومثله ما عن طرق أصحابنا كرواية معاوية عمار ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حين صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل ورجع إلى المدينة ، و رواية حمران عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) : ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر ثم انصرف منها ، و خبر زرارة عنه ( عليه السّلام ) المصدود يذبح حيث يشاء ويرجع صاحبه فيأتي النساء . ( 1 ) . كصحيحة معاوية بن عمار : المحصور غير المصدود ، وقال : « المحصور هو المريض والمصدود هو الذي يرده المشركون كما ردوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس من مرض ، والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء » ( معاني الأخبار 222 والفقيه الحج ب 150 ح 1 والكافي 4 : 369 والتهذيب 1 : 580 ) أقول : عدم حل النساء للمحصور المريض لا مكانية حضور المواقف والاستنابة فيما لا يقدر ، والا فقد تحل له النساء ان كان كالمصدود .