الشيخ محمد الصادقي

91

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ولأنه الرحمن : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ . . » ( 6 : 1 ) . ولأنه الرحيم : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً » ( 18 : 2 ) ولأنه رب العالمين في آيات خمس سوى الفاتحة و « فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ » ( 15 : 98 ) ولأنه مالك يوم الدين : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ » ( 39 : 24 ) وهذه الخمس هي أسس الربوبية المطلقة تبتدء باللّه وتنتهي إلى « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » وبينهما متوسطات « رَبِّ الْعالَمِينَ - الرَّحْمنِ - الرَّحِيمِ » . ويا له من تجاوب لطيف بين القرآن المحكم « الحمد » والقرآن المفصل في آيات الحمد ما يطمئن أن السبع المثاني صورة مصغّرة عن القرآن العظيم . إن « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » هي « رأس الشكر » « 1 » و « فاتحة الشكر وخاتمته » « 2 » فائقا على النعم المشكور لها فلا قيمة لها أمامها « 3 »

--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 11 - أخرجه جماعة من أرباب السنن عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . ( 2 ) تفسير الفخر الرازي 1 : 284 روي عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) سأل ربه وقال : يا رب ! ما جزاء من حمدك ؟ فقال : الحمد للّه ، فالحمد للّه فاتحة الشكر وخاتمته . ( 3 ) الدر المنثور 1 : 11 - 12 - اخرج جماعة عن انس قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه