الشيخ محمد الصادقي

75

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فحتى ولو لم تكن آية فلتقرء قبل كل تلاوة لا سيما القرآن ، فكل امر ذي بال لا يبدأ فيه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فهو أقطع أو أبتر أو أجذم كما في مستفيض السنة ، فهلّا تكون الفاتحة أمرا ذا بال وفي الصلاة وهي خير موضوع ، وهذه عمود الدين وتلك عمود القرآن ، إذا فالصلاة دون بسملة مقطوعة بتراء واللّه منها براء . وكما أن الفاتحة هي فاتحة الكتاب ، فأولى بالبسملة لأنها فاتحة لكل كتاب من قرآن وسواه .

--> رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : أتى جبرئيل فجهر بها ، والحكم بن عمير أنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) جهر بها في المكتوبة والنافلة ، وعن عائشة أنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان يجهر بها ، و أخرج الدارقطني عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : علمني جبرئيل الصلاة فقام فكبر لنا ثم قرء « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » فيما يجهر به في كل ركعة ، وأخرج الثعلبي عن علي بن زيد بن جدعان أن العبادلة كانوا يستفتحون القراءة ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يجهرون بها وهم : عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن الزبير ، وأخرج البزار والدارقطني والبيهقي في شعب الايمان من طريق أبي الطفيل قال : سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعمارا يقولان : ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان يجهر في المكتوبات ببسم اللّه الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ، و اخرج الطبراني والدارقطني والبيهقي في شعب الايمان من طريق أبي الطفيل والدارقطني والحاكم عن انس قال : سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، و اخرج الدارقطني عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : كان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في السورتين جميعا ، وأخرج عن ابن عمر قال : صليت خلف النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأبي بكر وعمر فكانوا يجهرون ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، وأخرج عن النعمان بن بشير قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : أمّني جبرئيل ( عليه السلام ) عند الكعبة فجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ .