الشيخ محمد الصادقي
74
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
في الجهرية فرضا وفي الاخفاتية نفلا . فمن تركها فلا صلاة له كما استفاضت بها السنة مهما اختلف المتخلفون عنها فيها . فعلى كل من يؤمن بالقرآن وأنه لم يحرف بزيادة ولا نقصان ، الايمان بأنها آية من القرآن . وعلى كل من يؤمن بالسنة المحمدية ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أن يتابع أثر الرسول فيما كان يفعل ويقول ، وكما أجمع عليه أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) والخلفاء الثلاث في أصلها ، والشافعي في الجهر بها ، وأحمد أنها آية منها ، وأبو حنيفة في أصل قرائتها وجماعة آخرون من الصحابة والتابعين « 1 » في أنها آية جهرا أو إخفاتا « 2 » .
--> وآله وسلم ) فقال : يا رجل أقطعت على نفسك الصلاة ؟ اما علمت أن « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » من الحمد فمن تركها فقد ترك آية ومن ترك آية فقد أفسد عليه صلاته وأخرجه الثعلبي عن طلحة بن عبيد اللّه مثله ، وأخرج الشافعي في الأم والدارقطني والحاكم وصححه والبيهقي عن معاوية انه قدم المدينة فصلى بهم ولم يقرء « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ولم يكبر إذا خفض وإذا رفع فناداه المهاجرون والأنصار حين سلم يا معاوية ! أسرقت صلاتك ؟ اين « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » واين التكبير ؟ فلما صلى بعد ذلك قرء « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » لأم القرآن وللسورة التي بعدها وكبر حين يهوي ساجدا ، واخرج البيهقي عن الزهري قال : سنة الصلاة أن يقرء بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وإن اوّل من أسرّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عمرو بن سعيد بن العاص بالمدينة وكان رجلا حيييّا ! ( 1 ) . كابن عباس وعمار وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وأبو هريرة وابن عمر وعايشة وأم سلمة والنعمان بن بشير والحكم بن عمير وانس وبريدة وجميع من رووا حديثها عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعن وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . ( 2 ) . رواه عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فيمن رواه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعمار وأبو هريرة وانس وابن عمر انه صلى خلف النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأبي بكر وعمر فكانوا - يجهرون ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و النعمان بن بشير أن