الشيخ محمد الصادقي

71

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فجملة واحدة كيف تكون هنا آية وفي سواها ليست آية وليست هي إلّا هيه ؟ ! وكون السورة سبعا من المثاني بشهادة القرآن والرواية المتواترة تجعلها آية منها ، وإلّا فهي ست من المثاني ، وقد رقمت بواحدة مهما لم ترقم في سواها ، فما أمرها إلا واحدة لأنها آية واحدة . وكونها فصلا بين السور لا تجعلها غير آية ، ولا تفتتح بها البراءة وهي سورة فذة ، ولا غرو ان تفصل بين السور بآية مكررة كما يعرف بها ختام سورة وبداية أخرى . وكيف يقحم في القرآن ما ليس منه مهما كان لفصل وسواه ، إذ يحصل الفصل بسواه ، أفإقحاما في القرآن جملة كآية لكل سورة إلا البراءة ؟ وقد امر الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في بازغ الوحي ان يقرأه بالبسملة « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ . . » كما أمر دائبا مستمرا بقراءتها في الصلاة « وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » ( 87 : 5 ) والصلاة بلا تكبيرة أو بسملة دخول في الدار دون استئناس واستئذان من صاحب الدار « 1 » .

--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 7 - أخرج ابن أبي حاتم والطبراني والدارقطني والبيهقي في سننه عن بريدة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : لا أخرج من المسجد حتى أخبرك بآية - أو سورة - لم تنزل على نبي بعد سليمان غيري قال : فمشى فتبعته حتى انتهى إلى باب المسجد فأخرج إحدى رجليه من اسكفة المسجد وبقيت الأخرى في المسجد فقلت بيني وبين نفسي ذلك فأقبل عليّ بوجهه فقال : بأي شيء تفتتح القرآن إذا فتحت الصلاة ؟ قلت : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : هي هي ثم خرج ، و اخرج الدارقطني عن ابن عمران رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : كان جبرئيل إذا جاء بالوحي اوّل ما يلقي عليّ « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » .