الشيخ محمد الصادقي
72
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ثم وفي كل القرآن « وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا » ( 73 : 8 ) أفليست هي بعد آية من القرآن ، وهي أفضل آية من القرآن حيث تعني أمّ القرآن إجمالا كما هي تعنيه اجمالا وهما تعنيانها تفصيلا مهما بان تفصيل عن تفصيل . ولان البسملة أفضل آية في الذكر الحكيم « 1 » فلتذكر في أفضل عبادة هي الصلاة ، وليكن عبد اللّه بسملة للّه في مجراه ومرساه ، فابتداء أقواله وأفكاره وأعماله « بسم اللّه » وانتهاءها « بسم اللّه » إذا قام « بسم اللّه » وإذا نام « بسم اللّه » إذا عقد النطفة « بسم اللّه » وإذا حضر الموقف « بسم اللّه » وليكن هو بتمامه اسما للّه ، يدل بكله على اللّه ، إعلانا - بالثناء على اللّه ، وإذاعة لذكر اللّه ، كما وان الكون كله اسم اللّه .
--> ( 1 ) . تفسير البرهان عن تفسير العياشي عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سرقوا أكرم آية في كتاب اللّه : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، وعن الحسن بن خرزاد وروي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا أم الرجل القوم جاء الشيطان الذي هو قريب الإمام فيقول : هل ذكر اللّه ؟ يعني : هل قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؟ فان قال : نعم هرب منه ، وإن قال : لا ركب عنق الإمام ودلّى رجليه في صدره فلم يزل الشيطان إمام القوم حتى يفرغوا من صلاتهم . وعن عيسى بن عبد اللّه عن أبيه عن جده عن علي ( عليه السلام ) قال : بلغه أن أناسا ينزعون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . قال : هي آية من كتاب اللّه أنساهم إياها الشيطان ، و عن إسماعيل بن مهران قال قال أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) ان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها ، أقول وسواد عين البسملة هو اللّه حيث توسط بياضها ، وعن خالد بن المختار قال سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : ما لهم قاتلهم اللّه عمدوا إلى أعظم آية في كتاب اللّه فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها وهي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ .