الشيخ محمد الصادقي

49

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

كسف الشمس بجناحها وذبها . فكل أمر يرجع إلى القرآن لفظا ومعنى وترتيبا وقراءة ، إذ لا نصدق أية قراءة لا توافقها المتواترة المتداولة ، المخطوطة والمطبوعة ، فذة أو في التفاسير ، ولا سيما القراءات التي تغير المعاني . وسوف ترى في هذا التفسير ان وصمة التحريف تهريف هراء من بعض الجهال أو المعاندين ، وتجديف في أحاديثنا من إسرائيليات ومسيحيات تعني تشويه القرآن كما شوهت سائر كتابات السماء ، وأن القرآن بنفسه يذود عن نفسه هذه الوصمة الجاهلة ، بألفاظه ومعانيه ، كما هو يثبت كونه وكيانه أنه إلهي واصب كالشمس في رايعة النهار ، فهو هو دليل لكل دليل ومدلول ، ولا يحتاج بنفسه إلى دليل ، اللهم الّا لمن لم يعش القرآن قلبه ، أو يعشو قلبه عن نوره المبين وتبيانه المتين ، فلينبّه لذكراه ، ليهتدي إلى هداه . ومن آياته أن تسمت جملاته بالآيات ، حيث اتسمت بأنها دالات بكونها بذواتها إلهيات ، فكما أن معجزات الرسالات آيات كذلك القرآن كله آيات ولكنها خالدات . التفسير المأثور : نجد الكثير من أحاديث التفسير لا تعني تفسير المفاهيم ، وانما المصاديق الجلية أو الخفية أو المختلف فيها ، دون أن تحصر الآيات بنفسها إذ لا تتحملها . فتفسير النباء العظيم والصراط المستقيم بعلي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هو من قبيل الجري والتطبيق ، وبيان مصداق مختلف فيه ، ولو كان هو - فقط - الصراط المستقيم لأصبح النبي طالبا في صلواته ليل نهار صراط علي كأنه ( عليه السلام ) أعلى منه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) !