الشيخ محمد الصادقي
36
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فحيّا إلى القرآن ، علم اللّه النازل ، كتاب الزمن ، الوحي الأخير الذي يجمع مجامع الوحي في تاريخ الرسالات وزيادات . ولسوف ترون لو أن القرآن دخل في الميدان في حوزاتنا العلمية كركيزة متينة أصيلة ، ومن جراءها دخل المجتمع الانساني ، لشملت علومه ومعارفه العالم ، وحلّقت على كافة العقول وفي كافة الحقول : أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 29 : 51 ) . ولا يعني الحديث عن الإمام المهدي ( عليه السلام ) : يأتي بكتاب جديد . . . إلا أن أهل القرآن قبله تركوه ورائهم ظهريا فنسوا أو تناسوا معارفه واحكامه ، ولقد جرّبت مرارا هذه التجربة المرة في بعض الحوزات العلمية انني لما استشهد بآية قرآنية في مسألة خلافية فقهية أم سواها ، تقوم قيامتهم عليّ ، وبأي حديث تستدل ، واي قائل من العلماء يصدقك ، لا تكفي الآية بمفردها . . ! في حين يستندون - أحيانا - بأحاديث أحاد لا توافق القرآن ، أم إلى فتاوى لا شاهد لها من كتاب أو سنة . فهل ان حوزة كهذه اسلامية وقرآنية بعد : ؟ ! « أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ » ؟ ! . وهكذا ابتلي جمع من إخواننا السنة أنهم يفتون بما في مسانيدهم دون رعاية للعرض على القرآن ، وهذا الذي كان يزعج جمعا منهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة ، إذا أنا أقول قال اللّه وهم يقولون : قال فلان وفلان ، وانهم يفضلون صحيح البخاري - عمليا - على كتاب اللّه ، وقليل هؤلاء الذين يعتمدون على القرآن ، رفضا لما لا يلائم القرآن ، من شيعة أو سنة ، وكثير هؤلاء الذين يفضلون الحديث على القرآن من سنة « 1 »
--> ( 1 ) . كما يفتون بحرمة المتعتين خلاف الآيتين فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ