الشيخ محمد الصادقي

37

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وشيعة « 1 » ، وان كان إخواننا السنة أكثر خلافا على القرآن ، كما تعرفه في هذا التفسير ، وانما الطريقة المثلى هو اتباع القرآن كأصل ، واتباع الحديث على ضوء القرآن ، دون افراط من يقول : حسبنا كتاب الله ويترك السنة ، أو تفريط من يقول : حسبنا السنة أو الحديث ولا يفهم كتاب الله إلا بدلالة الحديث ، كأنما القرآن لغز غير مفهوم ! فكيف أصبح حجة على الأولين والآخرين لاثبات رسالة الرسول ، وقبل ان يصدقوه وأهليه المعصومين . وحقيق على حوزة تريد ان تتسم بسمة اسلامية ان تؤصل القرآن في كافة حقولها ، وتفرع عليه كافة علومها وعقولها ، تعودا على مراجعة القرآن

--> فَرِيضَةً « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » ويفرضون الشاهدين في النكاح دون الطلاق معاكسين نصوص القرآن حيث الطلاق بحاجة إلى شاهدين : « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » دون النكاح حيث لا دلالة عليه في القرآن ، ويجوزون الطلقات الثلاث دون رجعات خلافا للنص : « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ . . . فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ( 2 : 230 ) ومحللين ذبائح أهل الكتاب وان لم يذكروا عليها اسم اللّه ، وآيات تنص عليه « وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ » ورادّين نصف الميراث إلى غير البنت الواحدة من عم أو خال أو ابن لهما والنص : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » وترى انهم أولى من البنت التي هي أقرب إلى المورث منهم . ( 1 ) . كما نرى الكثير من فقهاء الشيعة يفتون بحلية نكاح الزانيات وإنكاح الزناة على كراهية والنص يحصر الحلية بالمحصنات : « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » ويحرم مناكحة الزانيات : « الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » ويحرمون حلائل الأبناء من الرضاعة كما من الأصلاب والنص يخص التحريم بالاصلاب : « وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ . . » ويفرضون الأضحية للحاج في الأضحى وان هدرت لحومها التي هي حق الفقراء والنص : « فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا البائس الفقير » وأمثالها غير قليل .