الشيخ محمد الصادقي

156

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

8 - أو هي اسم اللّه الأعظم مقطّعة في القرآن ؟ ولا أعظم من « اللّه » : الأعظم الظاهر ، ولا من « هو » : الأعظم الباطن ! وأن المركب منها سلسلة حروف لا تؤلف اسما عربيّا ! ثم ولا حجة تثبتها ! 9 - أو هي أقسام أقسم اللّه بها ؟ فلمن يقسم وهم لا يفهمونها ، ولو عني بها خصوص الرسول بما يعرف من هذه الرموز فهو لا يحتاج إلى أقسام إذ يصدّق وحي ربه دونما إقسام . 10 - ثم ولا يحتمل ألّا تحمل أية معاني أو فوائد فإنه لغو وكلام اللّه كله معاني وفوائد ! 11 - من المؤكد أن لها معاني لم توضع هي لها في أية لغة فلا يعرفها أصحاب اللغات بأسرها ، فإنما هي رموز خاصة بين اللّه ورسوله « 1 » اختص

--> وأطول : الألف واحد واللام ثلاثون والراء مائتان ! ثم قال لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : فهل مع هذا غيره ؟ قال : نعم ، قال : هاته ، قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « المر » قال هذه أثقل وأطول : الألف واحد واللام ثلاثون والميم أربعون والراء مائتان ! ثم قال : « هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم ، قالوا : قد التبس علينا أمرك فما ندري ما أعطيت ثم قاموا عنه ، ثم قال أبو ياسر لحي أخيه : ما يدريك لعل محمدا قد جمع له هذا كله وأكثر منه ، قال : فذكر أبو جعفر ( عليه السلام ) ان هذه الآيات أنزلت فيهم « مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ » . أقول : ما أحسن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ترتيبا لذكر هذه الحروف مترتبا متصاعدا حسب الأعداد ، ولكي يحتاروا في أمره ويندحروا عما هم يزعمون أنها بحساب الأعداد في حساب اجل الأمة الاسلامية رجما مضاعفا بالغيب ! . ( 1 ) . في تفسير الفخر الرازي 2 : 3 روي في الخبر : للعلماء سر وللخلفاء سر وللأنبياء سر وللملائكة سر وللّه من بعد ذلك كله سر ، فلو اطلع الجهال على سر العلماء لأبادوهم ولو اطلع العلماء على سر الخلفاء لنابذوهم ولو اطلع الخلفاء على سر الأنبياء لخالفوهم ولو اطلع الأنبياء . على سر الملائكة لاتهموهم ولو اطلع الملائكة على سر اللّه تعالى لتاهوا حائرين وبادوا بائرين .