الشيخ محمد الصادقي
151
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
سورة البقرة - مدنية - وآياتها مائتان وست وثمانون أسماء السور القرآنية التي هي أيضا بتسمية الرسول وحيا ، كترتيب السور والآيات الذي يساور التنزيل في الوحي ، مما يؤيد وحي التأليف ، فالقرآن المفصل وحيان ، وحي التنزيل ووحي التأليف ، ولو أن مات الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن قرآن التنزيل مبعثرة الآيات دون تأليف ، فكيف إذا هذه التسميات ، هل هي تسميات مسبقة عن السور المسميات التي ألفها أناس بعد الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ؟ وما هي إلّا فوضى جزاف ، يستحيل معها انضباط هذه الأسماء دون خلاف واختلاف على مر العصور ! فكما أن وحي التنزيل في محكم القرآن ومفصله من اللّه كذلك وحي الجمع والتأليف كما تدل عليه آية الجمع « 1 » . ولقد روى تسمية هذه السورة ب « البقرة » جمّ غفير عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 2 » مما يؤكد أنها كغيرها ألفها الرسول ( صلى
--> ( 1 ) . هي قوله تعالى : لا تحرك به لسانه لتعجل به . إن علينا جمعه وقرآنه . . راجع ج 29 ص 280 ففيها بحث موضوعي حول جمع القرآن . ( 2 ) الدر المنثور 1 : 18 - أخرجه جماعة عن الحفاظ وأرباب السنن عن أبي أمامة الباهلي ونواس بن سمعان وبريدة وابن عباس وأبو ذر الهروي ومحمد بن نصر وعبد الواحد بن أعين وابن مسعود وأبي هريرة وأبي الدرداء وعبد اللّه بن مفضل وأبي مسعود وسهل بن سهل الساعدي والحسن ومعقل بن ياسر والسيد بن حضير والصلصال بن الدلهمس وعروة وعائشة كل عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنها سورة البقرة و روى انس وأبو سعيد الخدري وربيعة الحرشي عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان لا تقولوا سورة البقرة وآل عمران بل السورة التي يذكر فيها البقرة . ومن طريق أئمة أهل