الشيخ محمد الصادقي
144
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
يتحملها عنه حسب متواتر الحديث ، مهما جازت في الإخفاتية ، وفي الجهرية إذا لم يسمع صوت الإمام بل هي أحوط ، وإذا سمع حرمت لوجوب الاستماع كما قال اللّه « وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » ( 7 : 204 ) ومن أصدق مصاديقه قراءة الحمد والسورة في الصلاة . وهل تجوز قراءة الحمد والسورة التي بعدها في الصلاة من المصحف ؟ الظاهر هو الجواز لا سيما لمن لا يحفظها أو يلحن فيها ، والمتعارضتان في الجواز وعدمه متساقطتان لولا ترجيح رواية الجواز ، فالأصل هو الجواز « 1 » . وهل يجوز التأمين بعد « وَلَا الضَّالِّينَ » أم لا يجوز ، وعلى الحرمة هل تبطل به الصلاة أم لا تبطل ؟ أقوال « 2 » : أقواها البطلان .
--> ( 1 ) . جامع أحاديث الشيعة ج 5 ص 187 باسناده عن الحسن بن زياد الصيقل قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ما تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه فقال لا بأس بذلك ، وتعارضها رواية قرب الأسناد بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال سألته عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلي ؟ قال : لا يعتد بتلك الصلاة . ( 2 ) . في الخلاف 1 : 104 قول آمين يقطع الصلاة سواء كان ذلك سرا أو جهرا في آخر الحمد أو قبلها للإمام والمأموم وعلى كل حال - وقال أبو حامد الأسفرايني إن سبق الإمام المأمومين بقراءة الحمد لم يجز ان يقولوا آمين فان قالوا ذلك استأنفوا قراءة الحمد وبه قال بعض أصحاب الشافعي ، وقال الطبري وغيره من أصحاب الشافعي لا يبطل ذلك قراءة الحمد ويبني على قرائته - فاما قوله عقيب الحمد فقال الشافعي وأصحابه يستحب للإمام إذا فرغ من فاتحة الكتاب ان يقول آمين ويجهر به واليه ذهب عطاء وبه قال احمد وإسحاق وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو بكر بن المنذر وداود - وقال أبو حنيفة وسفيان : يقول الامام ويخفيه ، وعن مالك روايتان إحداهما مثل أبي حنيفة والثانية لا يقول آمين أصلا -