ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

168

تفسير ست سور

الْأَيْدِ « 1 » وقال : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ « 2 » ؛ أي بقوّة . . . « 3 » إلى آخره . وعن المشرقيّ عن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ « 4 » فقلت له : يدان هكذا - وأشرت بيدي إلى يديه - ؟ فقال : لا ، لو كان هكذا لكان مخلوقا « 5 » . انتهى . فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً وهذا يجري مجرى قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ « 6 » . و « النكث » بالكسر : نقض العهد ، وهو الغدر الّذي هو من جنود الجهل ؛ كما أنّ الوفاء به من جنود العقل ، والأخبار في ذمّ الأوّل ومدح الثاني متكاثرة . وفي بعضها : ألا وأنّ الغدر والفجور والخيانة في النار « 7 » . وفي بعضها : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليف إذا وعد « 8 » . وفي بعضها : عدة المؤمن أخاه نذر لا كفّارة له ، فمن أخلف فبخلف اللّه بدأ ولمقته تعرّض . . . « 9 » إلى آخره . وحسبك في ذلك حكم العقل القاطع .

--> ( 1 ) ص : 17 . ( 2 ) الذاريات : 47 . ( 3 ) بحار الأنوار 4 : 4 ، معاني الأخبار : 16 . ( 4 ) المائدة : 64 . ( 5 ) بحار الأنوار 3 : 291 ، معاني الأخبار : 18 . ( 6 ) الزمر : 41 . ( 7 ) الكافي 2 : 338 . ( 8 ) الكافي 2 : 364 . ( 9 ) الكافي 2 : 363 .