ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
145
تفسير ست سور
عليه السلام قال : سألته عن قول اللّه : أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ قال : « هو الإيمان » . قال : وسألته عن قول اللّه : وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ « 1 » قال : هو الإيمان « 2 » . وبسنده عن محمّد بن مسلم عنه عليه السلام أيضا قال : السكينة الإيمان « 3 » . وبسنده عن حفص بن البختريّ وهشام بن سالم وغيرهما عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ . . . إلى آخره قال : هو الإيمان « 4 » . وبسنده عن جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ . . . إلى آخره قال : هو الإيمان . قال : قلت : وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قال : هو الإيمان . وعن قوله : وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى « 5 » قال : هو الإيمان « 6 » . أقول : مرادهما عليهما السلام من الإيمان هو الكامل منه ؛ أي الاعتقاد الجازم الثابت الّذي لا يزول بتشكيك المشكّكين ، وشبهة الملحدين ، وهو المعبّر عنه باليقين . ولذا عبّر في الآية ب « في » الدالّة على الظرفيّة ، ففيها إشارة إلى تمكّن الإيمان في قلوبهم تمكّن المظروف من الظرف ورسوخه فيه ، وأمّا غيره
--> ( 1 ) المجادلة : 22 . ( 2 ) الكافي 2 : 15 . ( 3 ) الكافي 2 : 15 . ( 4 ) الكافي 2 : 15 . ( 5 ) الفتح : 26 . ( 6 ) الكافي 2 : 15 .