ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
11
تفسير ست سور
[ المقدّمة ] أمّا المقدّمة ففي نبذ من فضائل القرآن . روي في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا جمع اللّه عزّ وجلّ الأوّلين والآخرين ، إذا هم بشخص قد أقبل ليس صورة أحسن منه ، فإذا نظر إليهم المؤمنون وهو القرآن ، قالوا : هذا منّا ، هذا أحسن شيء رأينا ، فإن انتهى إليهم جازهم ، ثمّ ينظر إليه الشهداء حتّى إذا انتهى إلى آخرهم جازهم ، فيقولون : هذا القرآن ، فيجوزهم كلّهم حتّى إذا انتهى إلى المرسلين ، فيقولون : هذا القرآن ، فيجوزهم ثمّ حتّى ينتهي إلى الملائكة ، فيقولون : هذا القرآن ، فيجوزهم ثمّ ينتهي حتّى يقف عن يمين العرش ، فيقول الجبّار : وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكرمنّ اليوم من أكرمك ، ولأهيننّ من أهانك « 1 » . أقول : إكرام القرآن هو العمل بما فيه من الأوامر والنواهي وقراءته صحيحة والمواظبة عليها ، وإهانته هو نبذ أحكامه وحدوده تحت القدم بأن لا يراعى ما فيه ، ولا يقرأ على طريق حسن ، ولا يتدبّر في آياته . قال : لا خير في قراءة من لا يتدبّر فيها .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 602 .