ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
12
تفسير ست سور
وفي عدّة الداعي عنه عليه السلام أيضا : من استمع حرفا من كتاب اللّه من غير قراءة كتب اللّه له حسنة ، ومحا عنه سيّئة ، ورفع له درجة « 1 » . وفيها أيضا : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا ألبست عليكم الأمور كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنّه شافع مشفّع ، وشاهد مصدّق ، ومن قاده أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار « 2 » . أقول : المراد بلبس الأمور تعطيل الحدود والأحكام واختلاف الناس فيها ، فحينئذ فليرجع إلى القرآن ، فإنّه منبعها ومأخذها ، ومنه يظهر الحلال والحرام ، فلذا قال : إنّي تركت فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي ؛ لو تمسّكوا بهما لن تضلّوا من بعدي « 3 » . وفي مجمع البيان : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من قرأ الفاتحة فكأنّما قرأ ثلثي القرآن ، وكأنّما تصدّق على كلّ مؤمن ومؤمنة ، والّذي نفسي بيده ما أنزل اللّه في التوراة والإنجيل والزبور ولا في القرآن مثلها ، وهي امّ القرآن ، والسبع المثاني ، وهي مقسومة بين اللّه وبين عبده ، ولعبده ما سأل ، وهي أفضل سورة في كتابه ، وهي شفاء من كلّ داء . وفيه أيضا : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّه أفرد على الامتنان بها وجعلها بإزاء القرآن ، فقال : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ « 4 » وإنّها أشرف ما في كنوز العرش ، وإنّه تعالى خصّ محمّدا وشرّفه بها ولم
--> ( 1 ) عدّة الداعي : 286 . ( 2 ) الكافي 2 : 598 . ( 3 ) كتاب سليم : 790 . ( 4 ) الحجر : 87 .