الغزالي

450

إحياء علوم الدين

والمبيت بمنى . وطواف الوداع . فهذه الأربعة يجبر تركها بالدم على أحد القولين ، وفي القول الثاني فيها دم على وجه الاستحباب وأما وجوب أداء الحج والعمرة فثلاثة : الأول الافراد وهو الأفضل ، وذلك أن يقدم الحج وحده ، فإذا فرغ خرج إلى الحل فأحرم واعتمر . وأفضل الحل لاحرام العمرة الجعرانة ، ثم التنعيم ، ثم الحديبية : وليس على المفرد دم إلا أن يتطوع الثاني : القران وهو أن يجمع فيقول : لبيك بحجة وعمرة معا فيصير محرما بهما ، ويكفيه أعمال الحج ، وتندرج العمرة تحت الحج كما يندرج الوضوء تحت الغسل ، إلا أنه إذا طاف وسعى قبل الوقوف بعرفة فسعيه محسوب من النسكين . وأما طوافه فغير محسوب لأن شرط طواف الفرض في الحج أن يقع بعد الوقوف . وعلى القارن دم شاة إلا أن يكون مكيا فلا شيء عليه ، لأنه لم يترك ميقاته إذ ميقاته مكة الثالث : التمتع ، وهو أن يجاوز الميقات محرما بعمرة ويتحلل بمكة ويتمتع بالمحظورات إلى وقت الحج ثم يحرم بالحج ، ولا يكون متمتعا إلا بخمس شرائط : أحدها : أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام ، وحاضره من كان منه على مسافة لا تقصر فيها الصلاة الثاني : أن يقدم العمرة على الحج الثالث : أن تكون عمرته في أشهر الحج الرابع : أن لا يرجع إلى ميقات الحج ، ولا إلى مثل مسافته لإحرام الحج الخامس : أن يكون حجه وعمرته عن شخص واحد فإذا وجدت هذه الأوصاف كان متمتعا ولزمه دم شاة ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج قبل يوم النحر متفرقة أو متتابعة ، وسبعة إذا رجع إلى الوطن . وإن لم يصم الثلاثة حتى رجع إلى الوطن صام العشرة تتابعا أو متفرقا . وبدل دم القران والتمتع سواء . والأفضل الافراد ثم التمتع ثم القران وأما محظورات الحج والعمرة فستة : الأول : اللبس للقميص والسراويل والخف والعمامة ، بل ينبغي أن يلبس إزارا ورداء ونعلين ، فإن لم يجد نعلين فمكعبين ، فإن لم يجد إزارا فسراويل ولا بأس بالمنطقة والاستظلال في المحمل ، ولكن لا ينبغي أن يغطي رأسه فان إحرامه في الرأس . وللمرأة أن تلبس