الغزالي
440
إحياء علوم الدين
وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 1 ] « من خرج من بيته حاجّا أو معتمرا فمات أجرى له أجر الحاجّ المعتمر إلى يوم القيامة ، ومن مات في إحدى الحرمين لم يعرض ولم يحاسب وقيل له ادخل الجنّة » وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 2 ] « حجّة مبرورة خير من الدّنيا وما فيها وحجّة مبرورة ليس لها جزاء إلَّا الجنّة » وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 3 ] « الحجّاج والعمّار وفد الله عزّ وجلّ وزوّاره إن سألوه أعطاهم وإن استغفروه غفر لهم وإن دعوا استجيب لهم وإن شفعوا شفّعوا » وفي حديث مسند من طريق أهل البيت عليهم السلام [ 4 ] « أعظم النّاس ذنبا من وقف بعرفة فظنّ أنّ الله تعالى لم يغفر له » وروى ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] أنه قال : « ينزل على هذا البيت في كلّ يوم مائة وعشرون رحمة : ستّون للطَّائفين ، وأربعون للمصلَّين ، وعشرون للنّاظرين » [ 6 ] وفي الخبر : « استكثروا من الطَّواف بالبيت فإنّه من أجلّ شيء تجدونه في صحفكم يوم القيامة وأغبط عمل تجدونه » ولهذا يستحب الطواف ابتداء من غير حج ولا عمرة [ 7 ] وفي الخبر : « من طاف أسبوعا حافيا حاسرا كان له كعتق رقبة ، ومن طاف أسبوعا في المطر غفر له ما سلف من ذنبه » ويقال إن الله عز وجل إذا غفر لعبده ذنبا في الموقف غفره لكل من أصابه في ذلك الموقف