الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
68
مناهل العرفان في علوم القرآن
2 - تبحث مفردات القرآن الكريم بحثا لغويا ، وخصائص التراكيب القرآنية بحثا بلاغيا ، وتدون . 3 - تبحث آراء المفسرين بالرأي والتفسير بالمأثور ، ويختار ما تفسر الآية به ، مع بيان وجه رد المردود وقبول المقبول . 4 - وبعد ذلك كله يصاغ التفسير مستوفيا ما نص على استيفائه في الفقرة الثانية من القواعد السابقة . وتكون هذه الصياغة بأسلوب مناسب لأفهام جمهرة المتعلمين ، خال من الاغراب والصنعة . فذلكة المبحث لقد انتهى بنا هذا المبحث - كما ترى - إلى حقائق مهمة ، أعتقد أنها إذا روعيت بإنصاف ، أزالت خلاف المختلفين في هذا الموضوع ، أو جعلته خلافا لفظيا لا يليق أن يكون مثارا لجدال ، ولا مجالا لنزاع : فترجمة القرآن حرفية كانت أو تفسيرية ، غير تفسيره بلغة عربية أو أجنبية . وتفسير القرآن بلغة أجنبية ، يساوى ترجمة التفسير العربي للقرآن الكريم . وترجمة القرآن بالمعنى العرفي العام لا بد لتحققها من الوفاء بجميع معاني القرآن ومقاصده ، سواء أكانت ترجمة حرفية أم تفسيرية . وما الفرق بين الحرفية والتفسيرية إلا شكلى ، هو مراعاة ترتيب الأصل ونظامه في الأولى دون الثانية وترجمة القرآن مشترك لفظي بين معان أربعة ، منها ما اتفقوا على جوازه ، وهو ترجمته بمعنى تبليغ ألفاظه ، وترجمته بمعنى تفسيره بلغة عربية ومنها ما يجب أن يتفقوا على منعه وهو ترجمته بمعنى نقله إلى لغة أجنبية ، مع الوفاء بجميع معانيه ومقاصده ، ومنها ما اختلف فيه ولكن الأدلة متضافرة على جوازه ، وهو ترجمته بمعنى تفسيره بلغة أجنبية مع استيفاء شروط التفسير والترجمة فيه ، ومع التحفظات التي أبديناها وأبدتها لجنة التفسير الأزهرية من قبل .