الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
58
مناهل العرفان في علوم القرآن
لا بالعجمية . قال : وما يدريه الذي قال ، أهو كما قال ؟ . أي الذي حلف به أنه هو اللّه ، ما يدريه أنه هو أم لا . قال : قال مالك : « أكره أن يدعو الرجل بالعجمية في الصلاة ولقد رأيت مالكا يكره العجمي أن يحلف بالعجمى ويستثقله . قال ابن القاسم : وأخبرني مالك أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه نهى عن رطانة الأعاجم ؛ وقال : إنها خب أي خبث وغش » . مذهب الحنابلة : 1 - قال في المغنى ( ص 526 ج 1 ) : « ولا تجزئة القراءة بغير العربية ، ولا إبدال لفظ عربى ، سواء أحسن القراءة بالعربية أم لم يحسن . ثم قال : فإن لم يحسن القراءة بالعربية لزمه التعلم فإن لم يفعل مع القدرة عليه لم تصح صلاته » . 2 - وقال ابن حزم الحنبلي في كتابه المحلى ( ص 254 ج 3 « من قرأ أم القرآن أو شيئا منها أو شيئا من القرآن في صلاته مترجما بغير العربية ، أو بألفاظ عربية غير الألفاظ التي أنزل اللّه تعالى ، عامدا لذلك ؛ أو قدم كلمة أو أخرها عامدا لذلك ؛ بطلت صلاته ، وهو فاسق ؛ لأن اللّه تعالى قال : قُرْآناً عَرَبِيًّا ، وغير العربي ليس عربيا ؛ فليس قرآنا ، وإحالة عربية القرآن تحريف لكلام اللّه . وقد ذم اللّه تعالى من فعلوا ذلك فقال : « يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ » . ومن كان لا يحسن العربية فليذكر اللّه تعالى بلغته لقوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها . ولا يحل له أن يقرأ أم القرآن ولا شيئا من القرآن مترجما على أنه الذي افترض عليه أن يقرأه ، لأنه غير الذي افترض عليه ، كما ذكرنا ، فيكون مفتريا على اللّه » . مذهب الحنفية : اختلفت نقول الحنفية في هذا المقام ، واضطرب النقل بنوع خاص عن الإمام . ونحن نختصر لك الطريق بإيراد كلمة فيها تلخيص للموضوع ، وتوفيق بين النقول ، اقتطفناها من