الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

57

مناهل العرفان في علوم القرآن

الصلاة أم في غيرها . فإن أتى بترجمته في صلاة بدلا عنها لم تصح صلاته ، سواء أحسن القراءة أم لا . وبه قال جماهير العلماء ، منهم مالك وأحمد وأبو داود » . 2 - وقال الزركشي في البحر المحيط : « لا تجوز ترجمة القرآن بالفارسية ولا بغيرها ، بل تجب قراءته على الهيئة التي يتعلق بها الإعجاز . لتقصير الترجمة عنه ، ولتقصير غيره من الألسن عن البيان الذي خص به دون سائر الألسن . 3 - وجاء في حاشية ترشيح المستفيدين ( ص 52 ج 1 ) : من جهل الفاتحة لا يجوز له أن يترجم عنها ، لقوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا والعجمي ليس كذلك . وللتعبد بألفاظ القرآن . 4 - وجاء في الإتقان للسيوطي : « لا تجوز قراءة القرآن بالمعنى لأن جبريل أداه باللفظ ، ولم يبح له إيحاءه بالمعنى » مذهب المالكية : 1 - جاء في حاشية الدسوقي على شرح الدردير للمالكية ( ص 232 - 236 ج 1 ) . « لا تجوز قراءة القرآن بغير العربية . بل لا يجوز التكبير في الصلاة بغيرها ولا بمرادفه من العربية . فإن عجز عن النطق بالفاتحة بالعربية وجب عليه أن يأتم بمن يحسها . فإن أمكنه الائتمام ولم يأتم بطلت صلاته . وإن لم يجد إماما سقطت عنه الفاتحة ، وذكر اللّه تعالى وسبحه بالعربية وقالوا : على كل مكلف أن يتعلم الفاتحة بالعربية وأن يبذل وسعه في ذلك ، ويجهد نفسه في تعلمها وما زاد عليها ، إلا أن يحول الموت دون ذلك وهو بحال الاجتهاد فيعذر » . 2 - وجاء في المدونة ( ص 62 ج 1 ) : « سألت ابن القاسم عمن افتتح الصلاة بالأعجمية وهو لا يعرف العربية : ما قول مالك فيه ؟ فقال : سئل مالك عن الرجل يحلف بالعجمية فكره ذلك وقال . أما يقرأ ؟ أما يصلى ؟ إنكارا لذلك » أي ليتكلم بالعربية