الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

333

مناهل العرفان في علوم القرآن

كلمة الختام أما بعد : فإن الكلام في إعجاز القرآن طويل ، وعلاج جميع الشبهات التي لفقها أعداء الإسلام أطول . حتى لقد اطلعت على رسالة خبيثة أسموها ( كتاب حسن الإيجاز في إبطال الإعجاز ) فوجدتها قد حملت من الأكاذيب والأراجيف ، ومن اللف والدوران ، أشكالا وألوانا في الصحيفة الواحدة . وعقيدتي أن ما بسطناه في هذا المبحث وما يتصل به ، فيه الكفاية لمن أراد الهداية . ولو أننا استقصينا وجوه الرد على مثل هذه الرسالة لاقتضانا الأمر كتابا كبيرا كاملا ، على حين أنها هي لا تزيد على اثنتين وعشرين صفحة من القطع الصغير . ثم أنى لنا ذلك الرد المسهب الآن ؟ وأزمة الورق طاحنة ، وأدوات الطباعة عزيزة ، حتى لقد اضطررنا من أجل هذا ، أن نقف في الكتابة عند هذا الحد ( بالطبع ) ولقد كنا نود أن نمضى قدما حتى نأتى على قصص القرآن وأمثاله وجدله ، ولكن الضرورات تبيح المحظورات . وعسى أن يكون خيرا . نحمده سبحانه أن كتب لنا التوفيق في هذه المحنة حتى انتهينا إلى هذه الغاية ، ونستغفره ونتوب إليه من كل خطأ وزلل . ونسأله القبول والمزيد والتعجيل بتفريج الكروب ، وأن يصلح الحال والمآل لنا وللمسلمين جميعا في مشارق الأرض ومغاربها .