الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

244

مناهل العرفان في علوم القرآن

مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ ؛ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً * . وقال في معرض الرد على فرية أنهم أبناء اللّه وأحباؤه : وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ : فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ . بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ . يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ، وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ * وقال في تفنيد ما زعموه من أن النار لن تمسهم إلا أياما معدودة : وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ؟ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ؟ * بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ * . . وقال في تكذيب ما زعموا من قتل عيسى وصلبه : وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ . وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ . ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ . وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ . وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً * . وقال في دحض عقيدة الفداء : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى . وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى . إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ . وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ . وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ * . وقال : مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ ، وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها . وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ونزلت سورة المسد تسجل العذاب على عم من أعمام أفضل الخلق محمد صلى اللّه عليه وسلم . وذكر القرآن ما ذكر في ابن نوح ولم يطب القرآن نفسا بضلالة « اعتقد وأنت أعمى » بل حيث على النظر والتفكر وحاكم العقائد والتعاليم الإسلامية إلى العقول السليمة ، ونعى على المقلدين تقليدا أعمى . والأمر في هذا أظهر من أن تساق له أمثلة . وعالج القرآن شبهة احتقار اللذات المادية بالمعنى الذي أرادوه ، فقال : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ؟ وقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ، وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ * وذم الرهبانية ومبتدعيها فقال :