الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
2
مناهل العرفان في علوم القرآن
الجزء الثاني [ المقدمة ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الرَّحْمنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ * عَلَّمَهُ الْبَيانَ . نحمده سبحانه على هذه النعم المترادفة ، ونصلى ونسلم على من نشر في العالم هدايته وعوارفه ، سيدنا ومولانا محمد شارح الكتاب الحكيم بسنته ، ومفسر القرآن الكريم برسالته ، وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ، وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ . وشمل اللّه برضوانه وإحسانه ، آل الرسول وأصحابه ، وأتباعه وأحبابه ، والعلماء العاملين : وأصحاب الحقوق علينا أجمعين . أما بعد فهذا هو الجزء الثاني من كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن ، وكتبته لقرائي الأكرمين كما كتبت لهم الجزء الأول ، ضارعا إلى اللّه - جلت قدرته - أن يسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة ، وأن يؤيدنا فيه بالإخلاص والتوفيق حتى يكون ذخيرة عنده نافعة ، كما أسأله سبحانه أن يلطف بالبلاد والعباد ، إنه تعالى الكريم الجواد ، الفتاح الوهاب ، لا رب غيره . ولا مأمول إلا خيره ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . نعم المولى ونعم النصير ، آمين . ولقد نهجت في هذا الجزء منهج سابقه ، ورتبت مباحثه على مباحثه ، وبما أن ذاك قد قطع اثنى عشر مبحثا ، فلنفتتح هذا بما يليها عدا ، وهو :