الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

110

مناهل العرفان في علوم القرآن

7 - كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ . 8 - إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ . 9 - فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ . 10 - وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ : يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إلى آخر ما جاء في قصة لقمان . أنواع النسخ في القرآن النسخ الواقع في القرآن ، يتنوع إلى أنواع ثلاثة : نسخ التلاوة والحكم معا ، ونسخ الحكم ، دون التلاوة ، ونسخ التلاوة دون الحكم . ( 1 ) أما نسخ الحكم والتلاوة جميعا ، فقد أجمع عليه القائلون بالنسخ من المسلمين ويدل على وقوعه سمعا ما ورد عن عائشة رضى اللّه عنها أنها قالت : « كان فيما أنزل من القرآن : عشر رضعات معلومات يحر من ، ثم نسخن بخمس معلومات . وتوفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن » . وهو حديث صحيح . وإذا كان موقوفا على عائشة رضى اللّه عنها فإن له حكم المرفوع ، لأن مثله لا يقال بالرأي ، بل لا بد فيه من توقيف . وأنت خبير بأن جملة : عشر رضعات معلومات يحرمن ، ليس لها وجود في المصحف حتى تتلى ، وليس العمل بما تفيده من الحكم باقيا ، وإذن يثبت وقوع نسخ التلاوة والحكم جميعا . وإذا ثبت وقوعه ثبت جوازه ؛ لأن الوقوع أول دليل على الجواز . وبطل مذهب المانعين لجوازه شرعا ، كأبى مسلم وأضرابه . ( 2 ) وأما نسخ الحكم دون التلاوة فيدل على وقوعه آيات كثيرة :