الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

512

مناهل العرفان في علوم القرآن

بألقاب الكفر والفسوق ، كما لا أذهب مع الذاهبين في تجهيل أهل السنة وتحقيرهم ونبزهم بالجهالة والجمود والهوى . « وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا . سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » . تحذير : وأحبّ ألّا يفهم القارئ الكريم أنني أريدها فوضى لكل متأوّل في القرآن ، متلاعب بالنصوص ، عابث بتعاليم الدين . بل الذي أريده وأرجوه هو أن نفرق بين متأوّل ومتأوّل ، ثم ننظر أهذا التأويل سائغ أم غير سائغ ؟ أي تساعد عليه قوانين اللغة العربية ، ومقررات الإسلام المقطوع بها ، المعلومة من الدين بالضرورة ، وبراهين العقل والمنطق أم لا ؟ فالسائغ نقبله ونرحب به وإن خالف رأينا ، وغير السائغ نردّه في غير تردّد ، ونحاربه في غير هوادة ، لأن تاريخ الإسلام لم يشهد أعداء كانوا أخطر عليه من أولئك العابثين الذين تلاعبوا بنصوصه ، وعبثوا بمقرّراته . سواء منهم من ذهب به الماضي كالباطنية ، ومن برم به الحاضر كالبهائية . وقد تسمع قريبا شيئا عن أمثالهم . سماحة الإسلام ويسر تعاليمه بان لك مما ذكرنا أن الإسلام دين سمح ، وأن اللّه تعالى لم يكلف الخلق من تعاليم دينه إلا ما جاء به كتابه الكريم ، وشرحه نبيه العظيم ، على تلك الطريقة السهلة الواضحة ، البعيدة عن التدقيقات الفلسفية ، والتعقيدات الفنية . ولعل من تمام الفائدة في هذا الموضوع الخطير أن نقتطف لك كلمة قالها حجّة